كلمة العميد:

    ظلت الكلية حلماً يراود الجامعة زهاء عقدين من الزمان وذلك من أجل المساهمة في تحسين الوضع الصحي وتوفير الرعاية الصحية اللازمة، والنهوض بصحة الأفراد والجماعات للولاية بصورة خاصة والسودان والعالم بصورة عامة. وقد كانت هناك محاولات عديدة خلال الفترة السابقة لانطلاق الكلية. وفي العام السابق بدأت محاولات جادة وعملية لانشاء الكلية بحاضرة الولاية كادقلي وذلك بالتعاون مع جامعة الجزيرة خاصة في وضع المناهج .

    وبعد عسير مخاض تم بحمد الله وفضله تأسيس كلية الطب والعلوم الصحية بكادقلي في عام 2013م ، والتي تضم بداخلها ثلاثة برامج هي : الطب والجراحة العامة – الصحة العامة وصحة البيئة - وعلوم التمريض في المرحلة الأولي ونأمل تكون الكلية نواة لأول جامعة سودانية متخصصة في العلوم الصحية والطبية لتضم بداخلها كل كليات القطاع الصحي في المستقبل القريب.

وسنبذل كل ما بوسعنا في ادارة الكلية لتحقيق رؤيتنا ورسالتنا من خلال التعليم والتعلم والبحث وخدمة المجتمع وإستكشاف المزيد من المعرفة بأمراض المجتمع ومعالجتها، وإحراز التقدم الريادي والإبداعي في تعليم وتدريب الكوادر الطبية المتميزة والتي تعمل بروح الفريق الواحد. ولا يتأتي ذلك الا عبر استحداث بيئة مناسبة كفيلة بضمان نجاح الطلبة في المجالين العملي والنظري، وضمان تأهيل خريجين للانخراط في سوق العمل والتفاعل مع كافة المتغيرات المحلية والدولية بكفاءة واقتدار.

وستعمل الكلية على إقامة صلات متفردة وشراكات ذكية مع كل المهتمين بالعمل الصحي محلياً واقليمياً ودولياً. ونسعى على الدوام للتميّز والريادة والإبداع.

    ونأمل كإدارة الكلية في تعاون المجتمع أفراد وجماعات ومنظمات وكذلك تعاون الحكومة والمنظمات وتضافر كل الجهود من الداخل والخارج حتي تكون الكلية ببرامجها الثلاث بصورة متكاملة وبحلة زاهية في غضون العامين القادمين ، ولتكون الكلية من ضمن أحسن خمس كليات علي نطاق القطر عند تخريج أول دفعة من الكلية  ولتكون الكلية من ضمن الكليات التي يشار لها بالبنان في أفريقيا والعالم العربي والاسلامي ، وليس بعزيز علي الله أن نكون أحسن كلية عالمياً في مجالات عديدة بحثية وأكاديمية ومجتمعية.

   وفي الختام نود أن نشكر كل من ساهم في أن تري الكلية النور ابتداءاً من ادارة  الجامعة واتخاذها لقرار الانشاء بالرغم من ضيق الامكانيات مروراً بالوقفة القوية اللوجستية والمعنوية من حكومة الولاية ، ثم الدور الكبير الذي قامت به جامعة الجزيرة في سكب كل خبراتها للكلية وحضور كل قياداتها حتي حاضرة الولاية كادقلي، كذلك جامعة كردفان والتي ستحتضن الدفعة الأولي من طلبة الكلية بكل حب وتقدير.

د. القذافي بشير حاج أحمد